مجموعة مؤلفين
98
مجلة فقه أهل البيت ( ع )
نعم يمكن تصحيح ذلك بطريق آخر وهو كون مدير الشركة القابضة وكيلًا عن المساهمين في الشركة القابضة في الاتجار بهذه الأموال بنفسه أو بتوكيل أشخاص آخرين فيكون مديرو الشركات التابعة وكلاء من قبل هذا الوكيل أو ان مدير الشركة القابضة ومدير الشركة التابعة يكونون وكلاء الملاك معاً للاتجار بأموالهم وان كانت الأموال متحدة كما في اجتماع مضاربتين على المال الواحد لان ذلك من باب التوكيل ولا مانع من توكيل المتعددين في العمل الواحد . وعلى أي حال لا يكون هناك مشاركتان بل شركة واحدة والمتعدد إنما هو الوكلاء ويترتب على هذا عدم صحة إقراض الشركة القابضة للشركة التابعة لها بل يكون هو من باب نقل مال من وكيل لشخص إلى وكيله الآخر فلا يتحقق قرض أصلًا ولا يكون ضامناً لتلفه عنده . لأنّ الوكيلين كلاهما أمينان والأمين لا يضمن . كيفية تعلق الزكاة بأموال الشركة القابضة : فانّه بناء على القول بالشخصية المعنوية للشركات يتحقق هناك ثلاثة أنواع من المال بين الشركة القابضة والشركة التابعة لها : الأوّل : الأموال الحقيقية المجتمعة عند الشركات التابعة وهي ملك للشركة التابعة . الثاني : الأموال الحقيقية للشركة القابضة ان كانت لها أموال حقيقية ، وأسهم الشركات التابعة التي تملكها الشركة القابضة . والثالث : أسهم الشركة القابضة التي هي ملك للمساهمين في الشركة القابضة . والزكاة إنّما تتعلق بالقسم الأخير أي أسهم الشركة القابضة باعتبارها مالًا للتجارة مملوكاً لأشخاص حقيقيين . اما القسم الأوّل والثاني فتعلق الزكاة بهما